عمر بن سهلان الساوي
129
البصائر النصيرية في علم المنطق
كثيرة إليه بل يتصور ذلك في المكان الغير الحقيقي كالسوق . وأما « الوضع » فهو هيئة للجسم تحصل من نسبة أجزائه بعضها إلى بعض نسبة تتخالف الأجزاء لأجلها بالقياس إلى الجهات في الموازاة والانحراف مثل القيام والقعود والاستلقاء والانبطاح والتربع والافتراش « 1 » وهذه النسبة إضافة للاجزاء ووضع للكل ، فكون الجسم بحيث في اجزائه هذه الإضافة هو الوضع . « 2 » والوضع اسم مشترك يقال على معان ، فمنه ما يقال « 3 » لما إليه إشارة ، أي تعيّن جهة ان له وضعا وبهذا المعنى للنقطة وضع وليس للوحدة وضع . ويقال وضع لما ذكرناه في الكم وهو كونه بحيث يمكن أن يشار إليه أين هو مما يتصل به اتصالا ثابتا ولا يكون هذا الا في الكميات المتصلة القارة الذات . ويقال وضع بالمعنى الّذي ذكرناه أولا وهو المقولة والوضع المختص بالكميات كأنه منقول من الوضع الّذي هو المقولة وهو حال الجسم بسبب نسبة أجزائه بعضها إلى بعض في الجهات ، فان الكميات التي ليس لها أجزاء بالفعل يمكن أن يفرض لها أجزاء متصلة على الثبات يشار إلى كل واحد منها
--> الكواكب وحركات ما يتحرك من حيوان ونبات وغيرها وهذه الحالة التي لحركة اليد أو لليد ، ان شئت الحاصلة لها من كونها في هذه المدة من الزمان ليست خاصة بها تفرزها عن بقية الحركات أو عن بقية الأشياء المصاحبة لها بخلاف مكان اليد الّذي يحتويها فإنه خاص بها لا يشركها فيه سواها . ( 1 ) - والافتراش من افترش ذراعيه أي بسطهما على الأرض . ( 2 ) - هو الوضع خبر للمبتدأ وهو كون الجسم أي ان الحالة التي تحصل للجسم من جهة أن في أجزائه هذه الإضافة هي الوضع . ( 3 ) - فمنه ما يقال الخ ما مصدرية أي فمنه قولهم لما تصح الإشارة إليه بأن يكون له جهة معينة ان له وضعا .